top of page

- الخطأ الذي وقعنا فيه و لازلنا نقع فيه بخصوص رؤيتنا المستقبلية أو في خطتنا المستقبلية لأنفسنا هي أنها دائما مثالية و سهلة و تعد الأفضل عندما نقارنها مع نظيراتها
بل و تجعلك تحس بأنك ملك عندما تتكلم بها امام اصدقائك إلا أنها في الحقيقة ساذجة و غير منطقية و حتى الأساسات التي بنيت عليها وهمية و تعتمد على الحالات النادرة التي تحدث لواحد من مليون
نعم أعلم أنك بدأت تشعر بالكراهية و الحقد إتجاهي و هذا هدفي حاليا , إلا أنك ستعلم في الأسطر القادمة من يستحق أن توجه له تلك المشاعر حقا
- القصة تبدأ من نجاح شخص واحد حيث يجعل ذلك الجميع يفكرون أن يسلكون نفس الطريق الذي سلكه ذلك الشخص و يحولون الموضوع إلى هدف و أعني هنا 1.000 أو 10.000 شخص يمتلكون نفس الهدف
لاحقا القصة ستنتهي بالتأكيد كما يجب ان تنتهي منطقيا و هي نجاح 5 إلى 10 ممن إتبع ذلك الشخص و فشل 9990 ممن إتبعوه و السبب يمكن تلخيصه ببساطة هو في أن العرض أكبر من الطلب
أما عن التفصيل الدقيق و هو أنه مثلا أنت تعيش في بلد توجد به 10 مؤسسات في الهندسة و كل مناصب الشغل فيها مملوءة بشباب لا تتجاوز أعمارهم 30 سنة حيث تمتلك تلك المؤسسات 2000 مكتبا و الذي يمثل كل واحد فيهم منصب عمل
اليوم بدأت الدراسة وهدفك هو ان تعمل مثلما يعمل أحد معارفك و الذي يعمل في إحدى تلك المؤسسات و التي منحته حياة سعيدة و راحة مالية كبيرة و هي نفس الحياة التي تحلم بامتلاكها
الإنطلاق في وضع الأهداف غالبا ما يكون في سن مبكرة لذلك سنفترض أنك عندما بلغت سن 16 قررت أن تصير مثل ذلك الشخص الذي يعيش الحياة التي تحلم بها
لنفترض أيضا أن سن التخرج في بلادك هو 25 سنة
كما اننا سنفترض أيضا أنه في كل سنة يتخرج 2000 طالب من جميع الجامعات في بلادك يدرس في نفس الإختصاص الذي تدرس فيه حاليا و الذي درس فيه ذلك الشخص الذي أعجبت به
إذا فأنت في السنة التي ستتخرج فيها سيكون قد تخرج قبلك 20.000 طالب (10*2000)
الآن كيف يمكن توظيف 20.000 ألف طالب في شركات لا يتعدى عددها 10 شركات و كل المناصب فيها ممتلئة برجال لا تتجاوز أعمارهم 35 سنة
لنفترض أن الدولة قامت بدعم 10.000 طالب بإنشاء مكاتب خاصة لكل واحد فيها في جميع أنحاء الوطن
أي إذا كانت هناك 48 ولاية ( مقاطعة ) يعني أنه في كل ولاية سيكون فيها حوالي 119 (10.000/48) مكتب لشباب يقدمون نفس الخدمة
حيث سنجد في كل شارع مكتب يشابه المكتب الذي يوجد في الشارع السابق و الشارع اذي ستمر به لاحقا و مع ذلك سيبقى هناك 10.000 بطال و الذي سيكون رقمك معهم 10.001 في سنة تخرجك
لنفترض من جديد أنه بعد 5 سنوات توظف فيهم 4000 شخص في شركات جديدة لأن بلادك في تطور و ثانيا لأنه صار من غير الممكن على الإطلاق إنشاء مكاتب خاصة في ظل عشرات المكاتب المنتشرة في المنطقة الواحدة
مع العلم انه في 5 سنوات التي مضت تكونت دفعات جديدة عدد متخرجيها الإجمالي هو 10.000 (2000*5) متخرج يضافون إلى 6001 متخرج الذين بقوا بدون وظائف
و النتائج هي كالتالي
- 10.000 متخرج يمتلكون مكاتب و هم الأشخاص المدعومين من قبل الدولة
- 6000 (2000+4000) موظف يعملون في شركات رسمية
- 16.001 ( 6001+10.000 ) متخرج بطال يبحث عن وظيفة يتم منافسته فيها من قبل 2000 متخرج آخر سنويا
إنها الحقيقة التي نعيشها و الميكانيكية أو المعادلة التي تعمل بها كل الاختصاصات في جميع الدول العربية و التي جعلت نصف سكانها يعملون في وظائف لا علاقة لها بما كانوا يتعلمونه
الآن ما يهمنا هو المسؤول عن ذلك و الذي هو بالتأكيد ليس أنت أو عائلتك أو أساتذتك بل إنها ...... التي تعيش فيها حيث أنك مجرد ضحية لبرنامجها البسيط التي وضعته لضمان مستقبل شعبها
- في الدول المتقدمة يضعون مخططات مستقبلية لبلدانهم يرؤية لا تقل عن 20 سنة حيث ستمنحهم هذه الرؤية القدرة على معرفة المشاكل التي سيواجهونها مستقبلا و بالتالي القيام بالاستعداد لها و وضع الحلول قبل و قوع تلك المشاكل
بما أن موضوعنا متعلق بالعمل سيقتصر كلامنا هنا أيضا على مجال التوظيف لذلك
من أهم المشاكل التي سيتمكنون من حلها هي نقص اليد العاملة فمثلا إذا رؤوا أنه بعد 15 سنة ستكون هناك مشاريع كثيرة لن تكفي فيها اليد العاملة التي ستكون في تلك السنة إنطلاقا من حساب الزيادة السنوية لليد العاملة في ذلك المجال حيث سيكون لديهم نقص بحوالي 10.000 عامل
تقوم الدولة مباشرة بالقيام بتوجيه 10.000 تلميذ لديهم إلى مجال البناء حيث أن وظيفتهم قد ضمنت من الآن و ما عليهم إلا الدراسة وبعد 15 سنة عندما ينهون دراستهم سيذهبون للعمل مباشرة
و هو نفس الشيء بالنسبة لتلك المشاريع حيث قد يكون هناك مشروع إنجاز 10 شركات في مجال الطاقة و نظرا لعدد العمال الذين يتخرجون في ذلك المجال في كل سنة فإنه سيكون لديهم بعد 15 سنوات نقص بحوالي 2000 عامل
فيقومون مباشرة بتوجيه 2.000 تلميذ للدراسة في ذلك المجال حيث ضمنوا لهم وظائف بعد تخرجهم أي بعد 15 سنة
نعم هذا أبسط مثال عن نمط تفكير تلك الدول و الذي مكنهم القضاء على البطالة أي عبر التخطيط المحكم
أما عن الشيء الأساسي الذي ساعدهم على نجاح فكرتهم و هو أنهم يحترمون جميع أنواع الوظائف مهما كانت
فمثلا عامل النظافة في اليابان يتقاضى حوالي 1000$ شهريا و تجدهم يستعملون أحدث التجهيزات و فوق ذلك يكرمون بهدايا مختلفة من سيارات و منازل وغيرها
و هو أبدا أبدا لا يحتقر , بل إن عامل النظافة لديهم يسمى بمهندس الطبيعة و يتقاضى أعلى الأجور في البلاد
لذلك فإن دولتهم عندما تختار اختصاص أبنائها في صغرهم فإنها تفعل ذلك لمصلحتهم حيث أنها تضمن وظيفة لهم في المستقبل و فوق ذلك سيأخذون حقهم كامل لأنهم وفروا لهم الإحترام و الراحة و المال في الوظيفة التي سيعملون فيها
في حين أن رؤية ..... التي سيستعملونها لضمان مستقبلنا لا تتجاوز 5 سنوات في أفضل الأحوال و حتى إن وضعت ستكون الحسابات فيها غير دقيقة على الإطلاق و عشوائية تماما
و كأبسط دليل على كلامي هو الفوضى و الإرتباك و الخوف الذي يعيش فيه كل مواطنيهم حيث أن مصيرهم دائما يبقى مجهولا فلا أحد يعلم ماذا سيكون و حتى إن توقع ماذا سيكون فإن ظروف ذلك البلد ستحتم عليه العمل في مكان آخر بالطبع
وذلك بسبب لمسة النفوذ التي تتنفس بها بلداننا العربية و التي نجدها في الوظائف التي يعمل فيها أولئك الأشخاص التي تتماشى وظيفتهم مع الاختصاص الذي درسوا فيه
المغزى من كل هذا هو عدة أساسات أريدك ان تعرفها و أن تجعلها جزء من حياتك
1. إدراك أن التخطيط لمستقبلك لا يجب أن يكون عشوائيا و لا يجب أن يكون في خمس دقائق فقد يستغرق الأمر أيام أو أسابيع من أجل معرفة الهدف الذي تود أن تمضي حياتك فيه و شهورا من أجل معرفة كيفية القيام به
فالتخطيط الحقيقي و هو الذي سيجعلك تدرك أهمية الوقت و ذلك لأنك قسمت كيفية الوصول إلى هدفك فيه إلى مراحل رابطا كل مرحلة بتوقيت معين
2. إدراك ان الإعتماد على ........ فقط سيكون السبب الأساسي في عدم قدرتك على الوصول إلى هدف و خاصة إن كنت عربيا لان غالبية من يخطط لمصيرك في ...... هم مجرد (./*^!@#_+)
و أنت حاليا تعيش في مجتمع تعمه الفوضى و الكئابة و المستقبل المجهول بسبب خططهم و ليس بسبب خلل فيك أو في أي شخص
إنهم برمجوا حتى آبائنا على أن يحبوا أن يكون أبنائهم إما أطباء أو مهندسين أي برؤية سطحية كليا
دعنا نأخد الأمر بمنظور كارتوني في الأسطر القادمة كي تفهم ما أعني
لنفترض أن كل الناس أصبحوا يدرسون إما الطب او الهندسة و فوق ذلك قامت ..... بمنح كل متخرج مالا يكفيه لإنشاء مكتبه الخاص
الآن تخيل معي هذه الرؤية الكاريكاتورية : الجميع حولك إما أطباء أو مهندسين و تخيل معي أنه لا يوجد لا متاجر ولا ملابس ولا أدوات ولا كهرباء ولا ماء و الأوساخ تملأ المكان و الجميع تحولوا إلى مهندسين و أطباء
تخيل توقف الفلاح عن الإنتاج و هذا بسبب توقف من يمده بالماء عن العمل و الذي سيؤدي أيضا إلى توقف الشركات الإنتاجية و التي تعني توقف عمال شاحنات التوصيل و الذي يعني غلق المتاجر و الذي يعني أننا لن نجد ما نأكل و الذي يعني موتنا
نعم هذه رؤية الآباء للبلاد التي سيعيش فيها أبناؤهم للأسف و من دون أن يدركوا هذه الرؤية و أنها يهدفون إلى فنائنا
الآن حان وقت أروع جزء و هو التقييم :
هناك من سيعتقد بأنني قد خرجت عن الموضوع وقد أصبحت أتكلم كالأطفال
و هناك من سيعتقد أنني قد بالغت في الموضوع حيث أن الآباء عندما يخبرون أبنائهم بأن يكونوا أطباء و مهندسين لا يقصدون إلا أن يكبروا أهداف أبنائهم
أجيبك قائلا : أنت لو كنت مختصا في اللغة العربية لأدركت أخطاء قاتلة في تركيب جمل هذا الموضوع و هو الشيء الذي لن يدركه أي شخص عادي غير المختص في اللغة العربية و الذي قد لا يستطيع إكمال القراءة بسبب عدم إنسجام الجمل
و هو نفس الشيء بالنسبة عن الكاريكاتور الذي اخبرتك به سابقا حيث أن المختصين في علم النفس هم الوحيدون القادرون على إدراك أن الموضوع كله قائم على ذلك الكاريكاتور و السبب أنهم يعلمون ماذا تعني جملة البرمجة اللغوية
هذه الأسطر الأخيرة كانت مجرد رسالة للآباء أما عن الموضوع الحقيقي أو الفكرة الأساسية هنا هي معرفة أن النجاح يساوي شيئا يسمى
الآن إنه وقت الإختيار :
- أن تضغط على الزر الأزرق الذي سيعيدك إلى خريطة الموقع و كأنك لم تطلع على الموضوع على الإطلاق لأنه لم يعجبك
- أن تضغط على الزر الأحمر و الذي سيقوم بأخدك إلى قلب الموضوع و الذي قد سيقدم لك أفكارا قد تغير حياتك كليا


bottom of page
